مركز الرسالة
88
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
حتى أتى على القصيدة ، قال : فقال المنصور : كف عنه . فقال السيد : يا أمير المؤمنين ، البادئ أظلم ، يكف عني حتى أكف عنه . فقال المنصور لسوار : تكلم بكلام فيه نصفة ، كف عنه حتى لا يهجوك ( 1 ) . 4 - احتجاج الشيخ المفيد ( قدس سره ) : ( 2 ) روى السيد المرتضى ( قدس سره ) عن الشيخ المفيد ، أنه قال : سأل بعض المعتزلة شيخا من أصحابنا الإمامية وأنا حاضر في مجلس قد ضم جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقهة ، فقال له : إذا كان من قولك إن الله يرد الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين ، وينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما ذكرتم حتى تتعلقون بقوله تعالى : * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) * ( 3 ) فخبرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد وشمر وعبد الرحمن بن ملجم ويرجعوا عن كفرهم وضلالهم ، ويصيروا في تلك الحال إلى طاعة الإمام ، فيجب عليك ولايتهم والقطع بالثواب لهم ، وهذا نقض مذهب الشيعة ؟
--> ( 1 ) الفصول المختارة ، للسيد المرتضى : 93 - 95 . ( 2 ) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف بالشيخ المفيد ، وابن المعلم ، انتهت رئاسة الإمامية في وقته إليه ، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، وكان ( رحمه الله ) ، خاشعا متعبدا متألها كثير الصلاة والصوم والصدقات ، توفي في بغداد سنة 413 ه . ( 3 ) سورة الإسراء 17 : 6 .